السيد الخميني

79

شرح دعاء السحر ( موسوعة الإمام الخميني 42 )

التي بإزاء كمالاته تعالى ؟ كيف ، والمفهوم محدود وذاته تعالى غير محدود ، فلا اسم للذات الأحدية أصلًا ، تقدّست ذاته عن أن يحدّه حادّ ويحيط به شيء من الأشياء الغيبية كالمفاهيم أو العينية كالوجودات . فالوجود المنبسط العامّ ومفهومه العامّ الاعتباري يكشفان عن إطلاقه لا عن ذاته الأقدس الأرفع الأعلى . أما سمعت كلام الأحرار : إنّ العالم كلّه خيال في خيال ؟ وذاته تعالى حقيقة قائمة بنفس ذاتها وينحصر الوجود فيها » « 1 » انتهى . وهذا ، وإن كان في بعض فقراته نظر واضح بل خارج من طور الكلام والمقصود ، وتنزّل عن مرتبة إلى مرتبة أخرى من الوجود إلّاأنّ في أخيرته شهادة لما ادّعيت ، بل هو برهان ساطع عليه . هذا ، فإن عثرت « 2 » على إطلاق الاسم في بعض الأحيان على هذه المرتبة التي هي في عماء وغيب ، كما هو أحد الاحتمالات في الاسم المستأثر في علم غيبه ، كما ورد في الأخبار « 3 » وأشار إليه في الآثار ، الذي يختصّ بعلمه اللَّه ؛ وهو الحرف الثالث والسبعون من حروف الاسم الأعظم المختصّ علمه به تعالى - كما سيأتي روايته « 4 » إن شاء اللَّه - فهو من باب أنّ الذات علامة للذات بالذات ؛ فإنّه عالم بذاته لذاته .

--> ( 1 ) - شرح فصوص الحكم ، القيصري : 54 ، الهامش 31 ؛ مجموعه آثار حكيم صهبا ( آقا محمّدرضا قمشه‌اى ) : 50 - 51 . ( 2 ) - في نسخة الأصل « أثرت » بدل « عثرت » . ( 3 ) - بصائر الدرجات : 228 ؛ الكافي 1 : 230 ، بحار الأنوار 27 : 25 . ( 4 ) - يأتي في الصفحة 83 .